أكد المهندس عمرو فتحي، الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا والمعلومات بشركة “إي آند مصر”، أن الشركة بدأت مرحلة جديدة وطموحة في رحلة التحول الرقمي، من خلال نقل تطبيقات الذكاء الاصطناعي من حيز “تجارب إثبات الكفاءة” (POCs) إلى مرحلة “الإنتاج الفعلي” (Production) على نطاق واسع، مشدداً على أن هذه الخطوة تمثل التحدي الحقيقي والفرصة الكبرى لتعزيز الكفاءة التشغيلية.
وأوضح فتحي أن الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل كلي على جودة البيانات، قائلاً: “الذكاء الاصطناعي هو الوقود، والبيانات هي المحرك”. وأشار إلى أن “إي آند مصر” نجحت في بناء طبقة بيانات موحدة (Unified Data Layer) تغطي كافة قطاعات الشركة، مما يسمح بتدفق المعلومات بدقة وتحديثها بشكل يومي، وهو ما يضمن فعالية نماذج الذكاء الاصطناعي المستخدمة.
وفيما يخص البنية التحتية، كشف المهندس عمرو فتحي عن تبني الشركة لنهج “السحابة الهجينة” (Hybrid Cloud)، مفسراً ذلك بالقول: “بصفتنا شركة تعمل في قطاع حيوي ومنظم، لا يمكننا الاعتماد كلياً على السحابة العامة (Public Cloud) نظراً لقيود السيادة على البيانات والمتطلبات التنظيمية”. وأضاف أن الشركة استثمرت بقوة في بنية تحتية محلية تضمن السيطرة الكاملة على العمليات والبيانات الحساسة مع الاستفادة من مرونة السحابة.
وعن العنصر البشري، أشار فتحي إلى أن العثور على مواهب متخصصة في الذكاء الاصطناعي يمثل تحدياً عالمياً نظراً للمنافسة الشرسة. وأكد أن الشركة قامت ببناء فريق داخلي قوي يعتمد على كفاءاتها في هندسة البيانات والتحليلات المتقدمة، مع العمل المستمر على صقل مهاراتهم لمواكبة التطورات المتسارعة.
واستعرض فتحي أمثلة واقعية لتطبيق التقنيات الجديدة داخل الشركة، مثل أتمتة عمليات الموارد البشرية والتوظيف، مؤكداً أن الشركة تولي أهمية قصوى لضمان “العدالة” في الخوارزميات وتجنب التحيز (Bias)، بالإضافة إلى تعزيز الأمن السيبراني في كافة النماذج المستخدمة.
واختتم فتحي تصريحاته بالتأكيد على أن “إي آند مصر” لا تنظر للذكاء الاصطناعي كأداة تقنية فحسب، بل كركيزة أساسية لتطوير نموذج العمل وتحسين تجربة العملاء، مشيراً إلى أن النجاح في تحويل العمليات البسيطة إلى أنظمة ذكية هو البداية لتحول شامل يرسخ مكانة الشركة كقائد تكنولوجي في السوق المصرية.
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=95817











