كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن ملامح الاستراتيجية الجديدة للوزارة، والتي تعتمد على منهجية علمية لاستهداف صناعات محددة، وحل جذري لمشكلات الأراضي الصناعية، بالإضافة إلى ربط البحث العلمي بالتطبيق الفعلي في المصانع.
وأكد “هاشم”، خلال كلمته، في مؤتمر جمعية رجال أعمال الإسكندرية، أن الوزارة غيرت سياستها من الترويج العام للاستثمار إلى “الاستهداف المباشر”، موضحًا: “لم نعد ننتظر المستثمر ليأتي ويسأل عن الفرص، بل نقوم نحن بدراسة الأسواق المنافسة مثل الهند وإندونيسيا، ونحدد الصناعات التي تمتلك مصر فيها ميزة تنافسية، ثم نذهب للشركات العالمية بدراسات جدوى جاهزة”.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد دراسات جدوى دقيقة لعدد من الصناعات الاستراتيجية، تقدم للمستثمرين، بحيث توضح الدراسة حجم الاستثمار المطلوب، والعائد المتوقع، وتكاليف التشغيل والأرباح، وجداول زمنية محددة، قائلًا: “هدفنا أن نوفر على المستثمر عناء البحث، ونقدم له رؤية واضحة للدولار المستثمر ومتى سيعود كأرباح”.
وفيما يخص ملف الأراضي الصناعية، أعلن خالد هاشم عن تغيير جذري في فلسفة التعامل مع الأراضي، مؤكدًا أن الدولة لا تهدف للربح من الأرض الصناعية. وقال: “انتهجنا منهجًا جديدًا يعتمد على تسعير الأرض بقيمة ترفيقها فقط دون أي هوامش ربحية، لتشجيع الاستثمار”.
كما كشف الوزير عن قرار جديد يتيح نظام “الإيجار” (أو حق الانتفاع) للأراضي الصناعية، وذلك للتغلب على شرط “التشغيل الفعلي لمدة 3 سنوات” الذي كان عائقًا أمام التمليك، موضحًا أن هذا القرار يهدف لتسهيل دخول المستثمرين وتقليل التكاليف الرأسمالية الأولية.
وشدد “هاشم” على أهمية “الخريطة الصناعية” في توجيه الاستثمارات نحو المناطق التي تحتاج لتنمية حقيقية، مشيرًا إلى التركيز على محافظات الصعيد وبعض المناطق الأخرى التي تمتلك مقومات لم تُستغل بعد، بعيدًا عن العشوائية في اختيار مواقع المصانع.
وفي سياق متصل، أكد وزير الصناعة على ضرورة ردم الفجوة بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، معلنًا عن خطة لفلترة المواهب من الجامعات والشركات الناشئة وربط ابتكاراتهم باحتياجات المصانع.
وقال الوزير: “سنلتقط الأفكار البحثية الواعدة، ونوصلها لمرحلة التطبيق التجاري، ثم نربطها بالقطاع الخاص لتمويلها والاستفادة منها”.
وأعلن “هاشم” عن إعادة إحياء دور “مركز تحديث الصناعة” برؤية جديدة، لا تقتصر على الدعم التقليدي، بل تمتد لتشمل تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، مشيرًا إلى أن محافظة الإسكندرية ستكون نقطة انطلاق لأولى “مجمعات التكنولوجيا” في هذا الإطار.
واختتم الوزير كلمته بدعوة القطاع الخاص للمشاركة الفعالة في تنفيذ هذه الاستراتيجية، مؤكدًا أن الوزارة تعمل على إزالة كافة المعوقات البيروقراطية لتسريع وتيرة النمو الصناعي.
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=99591











