أكد أحمد كوجك، وزير المالية، أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي أطلقتها الوزارة مؤخراً ليست مجرد إجراءات شكلية، بل هي نتاج حوار مجتمعي موسع وغير مسبوق، استهدف بناء “جسر من الثقة” مع الممولين ومجتمع الأعمال.
وأوضح “كوجك”، خلال كلمته، أن الوزارة عقدت أكثر من 40 لقاءً مع ممثلي المجتمع التجاري والصناعي، بما في ذلك اتحاد الغرف التجارية، واتحاد الصناعات، والمجالس التصديرية، وجمعيات المستثمرين، بالإضافة إلى رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والكبيرة، وذلك لضمان أن تأتي هذه التسهيلات معبرة عن احتياجاتهم الحقيقية وتعالج التحديات التي تواجههم على أرض الواقع.
وأشار وزير المالية إلى أن الحزمة الجديدة تستهدف في المقام الأول الممول الملتزم، والشركاء الذين عانوا في فترات سابقة من مشكلات في التقدير الجزافي أو تأخر في الإجراءات. وقال كوجك: “هدفنا هو غلق صفحة الماضي، وحل المشاكل المتراكمة سواء كانت في التشريعات أو في التطبيق، وتقديم رسالة يقين لمجتمع الأعمال بأن الدولة تقف بجانبهم”.
وكشف الوزير عن ملامح النظام الضريبي المبسط الجديد، والذي يستهدف الشركات والمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 10 ملايين جنيه سنوياً.
وأكد أن الوزارة تقدم لهذا القطاع معاملة ضريبية قطعية ومبسطة، بعيداً عن التعقيدات القديمة، بهدف تشجيع القطاع غير الرسمي على الانضمام للمنظومة الرسمية والاستفادة من المزايا التي تقدمها الدولة. وأضاف: “نقول للممول: انضم إلينا برقم مبسط ومقطوع، أقل بكثير مما قد يتم تقديره جزافياً، واستفد من منظومة تحميك وتدعم نموك”.
وأعلن كوجك أن الحزمة تتضمن حوالي 30 إجراءً، غالبيتها قرارات إدارية “سياسات” تهدف لخفض الأعباء المالية والإجرائية، وتوضيح الرؤية للمستثمرين. وأكد أن هذه الإجراءات ستنعكس إيجابياً على دعم الصناعة، والتصدير، وريادة الأعمال، وستساهم في خفض تكاليف الإنتاج والاستثمار.
وفي خطوة لتعزيز الشفافية، أعلن وزير المالية عن تعاقد الوزارة مع جهات استشارية مستقلة (مثل مركز المعلومات وجهات خبرة دولية) لتقييم أداء المنظومة الضريبية ومدى تنفيذ التسهيلات كل 6 أشهر. وقال: “نريد تقييماً حقيقياً لأدائنا، وسنعلن النتائج بشفافية لنعرف مواطن القوة والضعف، لأننا جادون في التنفيذ ولن نكتفي بالإعلان عن التسهيلات فقط”.
واختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن الفلسفة الجديدة للوزارة تعتمد على توسيع القاعدة الضريبية من خلال ضم ممولين جدد وتحسين كفاءة التحصيل، وليس من خلال زيادة الأعباء أو أسعار الضرائب على الممولين الحاليين. وأثبتت التجارب السابقة أن الإصلاحات الإدارية وتسهيل الإجراءات هما السبيل الأمثل لتعظيم الإيرادات ودعم الاقتصاد الوطني.
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=99568











