نجحت شركة السويدي إليكتريك، الشركة الرائدة في حلول الطاقة المتكاملة والبنية التحتية والتحول الرقمي، في تحقيق نمو ملحوظ في مختلف قطاعات أعمالها خلال عام 2025، مدفوعة بالأداء القوي لقطاعي الكابلات والأسلاك والهندسة والإنشاءات، في إطار استراتيجية المجموعة التي تركز على تنويع مصادر الإيرادات جغرافيًا وقطاعيًا، بما يدعم استدامة النمو وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية.
وأشار أحمد شكري، رئيس القطاعات المالية لمجموعة السويدي إليكتريك، إن جميع قطاعات المجموعة سجلت معدلات نمو خلال عام 2025، مشيرًا إلى أن قطاعي الكابلات والأسلاك والهندسة والإنشاءات كانا من أبرز القطاعات التي ساهمت في دعم هذا الأداء، حيث سجل قطاع الهندسة والإنشاءات نموًا بنحو 25%.
وأضاف أن استراتيجية المجموعة القائمة على تنويع القطاعات ومصادر الإيرادات عبر مناطق جغرافية مختلفة ساهمت في تعزيز نمو المبيعات خلال العام، رغم تأثر نسبي في هوامش الربحية نتيجة المنافسة في بعض الأسواق والتوسع في أسواق جديدة.
وفي لقاء مع قناة العربية Business، أوضح شكري أن المنافسة القوية في بعض الأسواق، خاصة في السوق المصري، إضافة إلى ضغوط شهدها السوق السعودي خلال النصف الثاني من العام، كان لها تأثير على الهوامش الربحية. كما أشار إلى أن دخول أسواق جديدة غالبًا ما يتطلب في البداية قبول هوامش ربح أقل لتحقيق اختراق ناجح ومستدام لتلك الأسواق.
وأوضح أن مستوى الربحية الطبيعي للمجموعة يتراوح بين 14% و15% في الظروف التشغيلية المعتادة، لافتًا إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ظروفًا استثنائية انعكست على مستويات الربحية مقارنة بالمعدلات التاريخية.
وأشار شكري إلى أن المجموعة تعمل منذ عام 2023 على تنفيذ استراتيجية تستهدف زيادة مساهمة الإيرادات الخارجية، موضحًا أن نحو 70% من إيرادات المجموعة باتت تأتي حاليًا من خارج مصر مقابل نحو 30% من السوق المحلي، فيما تمثل الأسواق الخليجية ما بين 35% و40% من إجمالي الإيرادات.
وأضاف أن عددًا من الأسواق الدولية بدأ يحقق أداءً إيجابيًا متزايدًا، من بينها الجزائر والمملكة المتحدة، إلى جانب التوسع الجاري في أسواق جديدة مثل إندونيسيا، ضمن توجه المجموعة لتعزيز حضورها في آسيا والأمريكتين إلى جانب أسواقها التقليدية في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
وأكد أن نحو 70% من إيرادات المجموعة حاليًا مقومة بالدولار أو بالعملات الأجنبية، ما يعكس الطبيعة الدولية المتنامية لأعمال الشركة.
وفيما يتعلق بالسوق السعودية، أشار شكري إلى أنها تمثل أحد أهم أسواق النمو للمجموعة، حيث استثمرت السويدي إليكتريك أكثر من 300 مليون دولار خلال العامين الماضيين لتوسعة مصانعها القائمة وإنشاء خطوط إنتاج جديدة تشمل مصانع الكابلات والمحولات و ملحقات الكابلات.
وأضاف أن المجموعة تنفذ حاليًا مشروعات في المملكة العربية السعودية بقيمة تقارب 3 مليارات دولار موزعة بين مشروعات توليد الكهرباء ونقل الطاقة في مناطق مختلفة من المملكة، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية للسوق السعودية ضمن خطط النمو المستقبلية للمجموعة.
وأوضح أن إجمالي محفظة مشروعات المجموعة يبلغ نحو 6.5 مليار دولار، وهو مستوى يتجاوز المتوسط المعتاد لمحفظة المشروعات لدى المجموعة خلال السنوات الماضية.
و بشأن تأثير التقلبات الاقتصادية العالمية، أشار شكري إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة لم تنعكس بشكل مباشر حتى الآن على تنفيذ المشروعات القائمة، موضحًا أن التأثير الأبرز ظهر في سلاسل الإمداد العالمية وأسعار وتوقيتات الشحن، وهو ما تتابعه المجموعة بشكل يومي لضمان استمرار تنفيذ المشروعات دون تأثير على العملاء.
كما أشار إلى أن الشركة تتابع تطورات مشروع رأس الحكمة في مصر، موضحًا أن المناقصات المرتبطة بالمشروع بدأت في الظهور، وأن السويدي إليكتريك تشارك في المناقصات المتعلقة بتوريد المواد المرتبطة بالمشروع، مع توقع بدء التنفيذ الفعلي خلال الفترة المقبلة.
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=100811











