استعرضت قناة “القاهرة الإخبارية” في تقرير لها دخول العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من التوتر، على خلفية تحركات أوروبية لتجديد قواعد الأمن السيبراني، في خطوة قد تعيد رسم خريطة التعاون التكنولوجي بين الجانبين. وأوضح التقرير أن الاتحاد الأوروبي طرح مقترحًا يهدف إلى تعزيز حماية شبكات الاتصالات من التهديدات والهجمات الإلكترونية المتزايدة، عبر تجديد القيود على الشركات المصنفة على أنها عالية المخاطر.
وأضاف التقرير ، الذي عرض خلال برنامج “المراقب”، مع الإعلامية دينا سالم، أن المقترح الأوروبي، رغم أنه لا يذكر دولًا أو شركات بعينها، يُفسر على نطاق واسع باعتباره يستهدف شركات الاتصالات الصينية، وفي مقدمتها هواوي وزد تي، ويستند إلى إجراءات سابقة أقرت عام 2023 شملت استبعاد شركتين صينيتين من شبكات الجيل الخامس في عدد من دول الاتحاد بدعوى مخاوف تتعلق بالأمن القومي وحماية البيانات.
وأكد التقرير أن ردود الفعل الصينية جاءت حادة، حيث أكدت بكين التزامها بالدفاع عن شركاتها العاملة في الخارج، محذرة من اتخاذ إجراءات مضادة في حال مضي الاتحاد الأوروبي فيما وصفته بـ”النهج الحمائي”. وأضافت الصين أن فرض قيود على أساس غير تقني من شأنه الإضرار بالمنافسة العادلة وتشويه آليات السوق، وحذرت من أن تجديد القيود سيؤدي إلى تحميل الاقتصاد الأوروبي تكاليف إضافية، خاصة إذا توسع نطاق الإجراءات لتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل وتكنولوجيا المعلومات، ما قد يبطئ وتيرة التحول الرقمي داخل الاتحاد.
وختم التقرير بالإشارة إلى أن المقترح الأوروبي لا يزال في طور المناقشة ويحتاج إلى موافقة البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد الأعضاء، لكن تمريره المحتمل ينذر بمزيد من التصعيد بين بروكسيل وبكين، في وقت يشهد فيه العالم تصاعدًا في التنافس الجيوسياسي والتكنولوجي، مما يضع تحديات جديدة أمام مسار التعاون بين الصين والاتحاد الأوروبي.
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=93194










