واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها التاريخي، مسجلة أكثر من 5088 دولارًا للأونصة مع بداية تداولات الأسبوع، فيما تأثرت السوق المحلية داخل مصر بشكل مباشر بهذا الزخم الصعودي، وفق بيانات الشعبة والصاغة اليوم.
وفي السوق المصرية، سجلت أسعار الذهب مستويات قياسية جديدة في صباح 27 يناير 2026، حيث بلغ سعر الجرام:
عيار 24: حوالي 7,745 جنيهًا
عيار 21: نحو 6,775 جنيهًا
عيار 18: حوالي 5,805 جنيهات
سعر الجنيه الذهب (8 جرامات عيار 21): نحو 54,320 جنيهًا
من جانبه قال الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، إن الذهب يشهد حالة استثنائية من الطلب في الوقت الراهن، مع تجاوز السعر العالمي حاجز 5000 دولار للأونصة:
«تخطي الذهب مستوى 5000 دولار يعكس قوة الاتجاه الصعودي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين الاقتصادي العالمي. المستثمرون والمؤسسات يبحثون عن الأمان والقيمة الحقيقية، ويعتبر الذهب الوسيلة التقليدية لهذا التحوط.»
وأضاف عبد الوهاب، أن الذهب لا يتحرك في فراغ، بل يتأثر بمجموعة من القوى الاقتصادية الكبرى، مضيفًا: «العوامل التي تدفع الذهب صعودًا تشمل ارتفاع طلب البنوك المركزية على المعدن كأداة احتياطي، زيادة مشتريات المستثمرين للملاذات الآمنة، واستمرار المخاوف من ضعف النمو العالمي، موضحاً أنه إذا استمر هذا الزخم، فإن الذهب يمكن أن يصل إلى مستويات 6000 دولار للأونصة قبل نهاية النصف الأول من 2026.»
وأشار إلى أن توقعات صعود الذهب تتماشى مع بعض النظريات الاقتصادية والتحولات في الهيكل الاستثماري العالمي، إذ يتجه جزء كبير من رؤوس الأموال إلى الأصول ذات القيمة الحقيقية في ظل مخاطر غير مسبوقة في الأسواق المالية.
السوق المصري بين العالمي والمحلي
وأوضح عبد الوهاب أن السوق المحلية في مصر تتأثر بشكل قوي بحركة الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، كما أن الطلب المحلي على الذهب يرتبط بعوامل ثقافية واستثمارية إلى جانب ما يواجهه المستثمرون من تغيرات في العائدات الحقيقية لأدوات الادخار البديلة.
وأشار عبد الوهاب، إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالميًا سيقود إلى زيادة في أسعار المشغولات الذهبية والسبائك المحلية، لا سيما في الفئات الأكثر تداولاً مثل عيار 21، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى تنويع محافظهم بين السبائك – الجنيهات الذهب – شهادات الادخار الذهبية.
آفاق السوق خلال 2026
ومن المتوقع أن يظل الذهب ممثلًا رئيسيًا لمخاطر التحوط خلال 2026، خصوصًا إذا تراجعت مؤشرات النمو العالمي، أو ظهرت توسعات في برامج التيسير النقدي في الاقتصادات الكبرى، ما يعزز قيمة المعدن كأصل لا يدر عائدًا لكنه يحتفظ بقيمته في فترات الاضطراب.
وأكد عبد الوهاب أن أي تصحيحات مؤقتة في الأسعار لن تعني انقلاب الاتجاه الصعودي، وإنما يمكن اعتبارها فرصة للمستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم، متابعًا: «الذهب في 2026 ليس فقط سجلًا تاريخيًا، بل استجابة من الأسواق لمدى تعقد التوازن بين النمو والسياسات النقدية العالمية.»
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=93643











