كشف أحمد كوجك، وزير المالية، عن حزمة من التعديلات التشريعية والإجرائية المرتقبة، تهدف إلى معالجة التشوهات الضريبية، وتخفيف الأعباء عن القطاع الخاص، وتعزيز الحياد التنافسي في السوق المصري، وذلك في إطار خطة الدولة لتمكين القطاع الخاص من قيادة التنمية.
أعلن “كوجك” عن حل جذري لإحدى أهم العقبات التي تواجه شركات القطاع الخاص العاملة في مشروعات البنية التحتية والمرافق العامة. وأوضح أن النظام الحالي كان يمنع هذه الشركات من خصم ضريبة القيمة المضافة على مدخلاتها لأن مخرجاتها معفاة، مما كان يرفع تكلفة التمويل والاستثمار.
وأكد الوزير أنه تقرر السماح لهذه الشركات برد ضريبة القيمة المضافة أو خصمها، مما سيؤدي إلى خفض تكاليف المشروعات ومساواة القطاع الخاص بالجهات الحكومية العاملة في نفس المجال.
وفيما يخص القطاع الصحي، كشف وزير المالية عن استجابة الوزارة لمطالب القطاع بتخفيض سعر ضريبة الخصم والتحصيل (تحت حساب الضريبة) للمنشآت الطبية والصيدلانية والمستشفيات لتصبح 5% بدلاً من المعدلات الحالية، وذلك أسوة بباقي المهن الحرة ولتخفيف الأعباء المالية.
كما أشار إلى إقرار إعفاءات ضريبية جديدة لعدد من المستلزمات والأجهزة الطبية التي كانت تواجه مشاكل في التخليص والتطبيق، لضمان توافرها بأسعار مناسبة.
وتطرق الوزير إلى ملف التحول الرقمي والشمول المالي، معلناً عن تصحيح وضع شركات الدفع الإلكتروني والخدمات المالية غير المصرفية المرخصة من البنك المركزي.
وأوضح “كوجك” أن هذه الشركات كانت تخضع لضريبة القيمة المضافة بينما البنوك معفاة منها باعتبارها خدمات مصرفية، مما خلق خللاً في المنافسة. وبناءً عليه، تقرر إعفاء خدمات هذه الشركات من ضريبة القيمة المضافة – أسوة بالبنوك – لتحقيق المساواة ودعم منظومة المدفوعات الرقمية.
وشدد وزير المالية على مضي الوزارة قدماً في استكمال منظومة الميكنة الشاملة، والتحول تدريجياً نحو “المحاسبات التقديرية” المعتمدة على البيانات الرقمية لتقليل التدخل البشري. وأكد أن الهدف هو الوصول لمنظومة موحدة تطبق على الجميع بنفس المعايير، مع الاعتراف بوجود تحديات يتم العمل على حلها حالياً.
واختتم الوزير تصريحاته بالإشارة إلى تقديم حوافز جديدة لخطوط الإنتاج، تشمل تمديد فترات الإعفاء أو تعليق الضريبة لفترات أطول، لتشجيع التصنيع المحلي.
وأكد “كوجك” أن الوزارة بصدد الانتهاء من صياغة هذه التعديلات التشريعية تمهيداً لعرضها وإقرارها خلال الأشهر القليلة المقبلة، بهدف تبسيط الإجراءات وحل المشكلات العملية “على الأرض”.
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=99582











