أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الدولة المصرية تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لا يجب إهدارها لتغيير مكانتها على خريطة الصناعة العالمية، مشدداً على ضرورة استغلال الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية من طرق وكهرباء وموانئ لتحقيق طفرة صناعية حقيقية.
جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر جمعية رجال أعمال الإسكندرية، حيث تحدث الوزير بصفته قادماً من قلب القطاع الخاص، مؤكداً أنه لا يملك أجندة سوى خدمة القطاع الصناعي وحل مشكلاته، وقال: “علينا أن نكون مستغلين للظروف الحالية والفرص المتاحة بسرعة فائقة. إذا لم نستغل هذه المرحلة لتغيير وضعنا الصناعي، سيكون ذلك تقصيراً شديداً منا جميعاً”.
وكشف “هاشم” عن استراتيجية الوزارة الجديدة التي تعتمد على “المنهج العلمي والبيانات الدقيقة”، مشيراً إلى أن العمل لن يكون عشوائياً بل من خلال “خرائط صناعية” واضحة. وأوضح أن الوزارة، بالتعاون مع مكاتب استشارية، تعكف على تحديد 5 إلى 6 قطاعات صناعية محددة تمتلك فيها مصر ميزة تنافسية، بهدف أن تكون مصر ضمن أفضل 3 دول في العالم في هذه الصناعات خلال 5 إلى 7 سنوات.
وأضاف الوزير: “لن نكتفي بالصناعات النهائية، بل سنركز بشكل أساسي على سلاسل الإمداد (Supply Chain) والصناعات المغذية لضمان استدامة وقوة هذه القطاعات”.
وأعلن وزير الصناعة عن المستهدف الرقمي الصريح للوزارة، وهو الوصول بالصادرات المصرية غير البترولية إلى 99 مليار دولار بحلول عام 2030. وقال مازحاً ولكن بجدية: “الرقم هو 99 ملياراً وليس 100، فنحن نعمل بدقة ولا نقرب الأرقام”.
وأشار إلى أن تحقيق هذا الرقم يتطلب قفزات نوعية وليس مجرد نمو تقليدي، موضحاً أنه لا يمكن الوصول لهذا الهدف بمعدلات تصدير حالية تدور حول 20 أو 30 مليار دولار، مما يستدعي تغيير آليات العمل بالكامل.
وفيما يخص آلية جذب الاستثمار، أعلن خالد هاشم عن تغيير جذري في فلسفة عمل الوزارة، لتتحول من مجرد منظم إلى “مسؤول مبيعات” (Sales) نشط.
وقال: “لن ننتظر المستثمر ليأتي إلينا. أنا وفريقي سنذهب بأنفسنا لجلب المستثمر الاستراتيجي، سواء كان محلياً أو أجنبياً، الذي يقود هذه الصناعات المستهدفة ويجذب خلفه الصناعات المغذية”.
واختتم الوزير كلمته بدعوة مفتوحة لمجتمع الأعمال والمصنعين للمشاركة ببياناتهم ومقترحاتهم بشفافية، مؤكداً أن الوزارة تحتاج إلى “الداتا” الحقيقية من أرض الواقع لاتخاذ قرارات سليمة. وقال: “لدينا مشاكل إجرائية وتاريخية نعلمها جميعاً، والحل الوحيد هو العمل العلمي والسرعة في التنفيذ، فالمنافسة الإقليمية والدولية شرسة والوقت ليس في صالحنا”.
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=99588











