أكدت دراسة حديثة أجرتها شركة إبسون أن التقنيات الحديثة تشكل عنصراً أساسياً في بناء الصفوف الدراسية المستقبلية في الشرق الأوسط وأفريقيا، ودعم تحقيق مخرجات تعليمية قوية. وفي هذا السياق، شدّد المشاركون في الدراسة على أهمية تطوير بيئات تعليمية أكثر ابتكاراً وتفاعلاً، بما يعزز إشراك الطلبة في عملية التعلم.
وفي حين تسهم الأدوات الرقمية، مثل أجهزة العرض، في دعم أساليب التدريس وتعزيز التعاون داخل الصف، لا تزال المواد المطبوعة تحتفظ بدورها التعليمي. إذ يرى أولياء الأمور والمعلمون أن المطبوعات تساعد على ترسيخ القراءة المتعمقة وتعزيز مستوى الاستيعاب، وهو ما يشير إلى أن الصفوف الدراسية المستقبلية تحقق أفضل النتائج عندما تجمع بين أساليب التعلم التقليدية والمنصات الرقمية المتقدمة.
وأجرت إبسون هذه الدراسة لاستطلاع آراء المعلمين وأولياء الأمور حول مدى فاعلية أساليب التعلم المعتمدة في المؤسسات التعليمية. وأظهرت النتائج أن 76% من المشاركين يرون أن المنصات الرقمية أصبحت جزءاً أساسياً من الصفوف الدراسية. وفي المقابل، شدّد عدد كبير من المعلمين وأولياء الأمور على استمرار أهمية الموارد المطبوعة في تشجيع القراءة المتعمقة وتعزيز الفهم، إذ أقر أكثر من نصف المشاركين بأن المواد التعليمية المطبوعة توفر تجربة تعلم أكثر موثوقية وتركيزاً. وسجّلت المملكة العربية السعودية أعلى مستويات تفضيل المواد التعليمية المطبوعة في الشرق الأوسط بنسبة 64%، تلتها دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 62%. كما أشار 59% من المشاركين إلى حاجة المدارس إلى تبني أساليب تدريس أكثر ابتكاراً وقدرة على جذب الطلبة، في حين اعتبر عدد أكبر من المشاركين أن إتاحة الوصول إلى أحدث التقنيات تمثل عنصراً أساسياً في تطوير العملية التعليمية. وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الجمع بين الأدوات الرقمية والمواد المطبوعة يظل الخيار الأكثر قدرة على تلبية احتياجات التعليم والتعلم في المرحلة الراهنة.
على مستوى إجمالي المشاركين في الاستطلاع، اعتبر 73% أن أجهزة العرض تمثل تقنية أساسية في الصفوف الدراسية. كما أشار 67% إلى أن استخدامها يُسهم في إثراء عملية التعلم، بينما أفاد 63% بأنها تساعد على ترسيخ المحتوى التعليمي في الذاكرة بصورة أفضل، وأكد 61% أنها تعزز مستوى تفاعل الطلبة داخل الصف. كذلك رأى 60% من المشاركين أن قدرتها على تحفيز الإبداع والخيال تمثل أبرز مزايا استخدامها في البيئة التعليمية.
وعند النظر إلى الأدوات المادية غير الرقمية، أفاد ما يقارب نصف المشاركين بأن المواد المطبوعة تساعد على ترسيخ المعلومات بشكل أفضل، كما أشاروا إلى دورها في تسهيل تدوين الملاحظات وإضافة التعليقات أثناء التعلم. وفي الوقت نفسه، ذكر أكثر من ثلثي المشاركين (69%) أن الطلبة يواجهون إجهاداً بصرياً نتيجة استخدام أجهزة الحاسوب المحمولة والأجهزة اللوحية، ولو في بعض الأوقات على الأقل. وفي ضوء ذلك، ليس من المستغرب أن يرى 59% من المشاركين أن المواد المطبوعة أكثر راحة للعين.
وعند النظر إلى التغييرات المحتملة، حدّد المشاركون في الاستطلاع عدداً من المجالات ذات الأولوية التي يمكن أن تعزز فاعلية التعليم والتعلم، حيث أشار 59% من المشاركين إلى أنّ تبني أساليب تدريس أكثر ابتكاراً وقدرة على جذب الطلبة يتصدّر قائمة الأولويات، كما دعا العديد منهم إلى تعزيز برامج تدريب المعلمين وتطويرهم المهني، إلى جانب توسيع نطاق الوصول إلى أحدث التقنيات. كما برز اهتمام واضح بالذكاء الاصطناعي، إذ أعرب ما يقارب نصف المعلمين وأولياء الأمور في مختلف الأسواق عن دعمهم لدمجه في عمليتي التعليم والتعلم. وسجّل هذا التوجه أعلى مستويات التأييد في المملكة العربية السعودية، حيث أبدت غالبية المشاركين تأييدها لاعتماد هذه التقنيات. وعلى امتداد جميع الأسواق، ظهر توافق واسع حول أهمية الاستدامة، إذ أكد نحو 92% من المشاركين أن الخصائص الصديقة للبيئة تشكّل عاملاً أساسياً عند اختيار الحلول التقنية المخصصة للبيئات التعليمية.
وقال سوات أوزسوي، نائب رئيس العمليات التجارية لدى إبسون لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ووسط وغرب آسيا: “نعمل في إبسون على المساهمة في صياغة ملامح الصفوف الدراسية المستقبلية في مختلف أنحاء المنطقة، من خلال تزويد الطلبة والمعلمين بأدوات تعليمية متقدمة. وتبرز نتائج دراستنا الأخيرة تزايد الحاجة إلى نهج تعليمي يجمع بين الحلول الرقمية ومزايا المواد المطبوعة التي أثبتت فاعليتها. فبينما تسهم أجهزة العرض التي نوفرها في تحويل الصفوف الدراسية إلى بيئات تعلم تفاعلية تشجع المشاركة، توفر طابعاتنا المتقدمة القيمة العملية للمحتوى المطبوع، مع مراعاة اعتبارات الاستدامة. وتشكل هذه التقنيات معاً منظومة متكاملة تدعم تجربة تعليمية أكثر حيوية وثراء”.
وتشمل تقنيات إبسون مجموعة من الطابعات وأجهزة العرض الموثوقة والمزودة بخصائص حديثة. فقد تم تصميم الطابعات بما يضمن كفاءة في استهلاك الطاقة، وتقليل النفايات الإلكترونية، مع حجم صغير وموثوقية عالية في الأداء. كما تدعم أجهزة العرض من إبسون توليد صور كبيرة قابلة للتوسّع، بما يدعم المعلمين في تصميم بيئات تعليمية تفاعلية وتعاونية. وتتيح هذه الأجهزة مجموعة متنوعة من خيارات التفاعل، من بينها استخدام القلم متعدد اللمس واللمس بالأصابع، والاتصال اللاسلكي بالأجهزة الشخصية، إلى جانب خاصية عكس الشاشة عبر تقنية Miracast، الأمر الذي يعزز تبادل المعرفة داخل الصف ويزيد من مستويات التفاعل، ويدعم تقديم تجارب تعليمية عملية وتفاعلية.
الرابط المختصر: http://economy-live.com/?p=99995











