في مشهد إنساني يعكس عمق التزام المجتمع المدني بدوره في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، نظم مجلس الشباب المصري، بالتعاون مع مشروع مسلمون حول العالم احتفالية موسعة بمناسبة ليلة القدر، تم خلالها المساهمة في سد احتياجات 500 أسرة فلسطينية من النازحين من قطاع غزة من خلال توزيع طرود غذائية متكاملة، إلى جانب تقديم آلاف وجبات الإفطار ضمن مبادرة “موائد إفطار ضيوف مصر”.
وتأتي هذه الفعالية في إطار استمرار المبادرة للعام الثاني على التوالي، حيث نجحت “موائد ضيوف مصر” في ترسيخ نموذج متكامل للعمل الإنساني يجمع بين الإغاثة العاجلة وبناء مظلة دعم مجتمعي للنازحين من دول الصراع، بما في ذلك فلسطين والسودان وسوريا واليمن، في تأكيد واضح على الدور المحوري الذي تلعبه مصر، قيادةً وشعبًا، في احتضان الأشقاء وتخفيف آثار الأزمات الإنسانية.
وشهدت الاحتفالية مشاركة واسعة من المتطوعين، الذين أسهموا في تنظيم وتوزيع المساعدات، في أجواء امتزجت فيها القيم الروحية لليلة القدر مع معاني التكافل والتضامن، بما يعكس نموذجًا فعّالًا للشراكات بين المؤسسات الوطنية والدولية في مجال العمل الإغاثي.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري أن هذه المبادرة تمثل امتدادًا لرؤية المجلس في تحويل العمل الإنساني إلى آلية مستدامة لدعم الفئات المتضررة، مشيرًا إلى أن الاحتفال بليلة القدر هذا العام يأتي من خلال ترجمة حقيقية لقيم الرحمة والتكافل، عبر الوصول المباشر إلى الأسر التي فقدت أبسط مقومات الحياة بسبب النزاعات، والعمل على إعادة الأمل إليها ، مضيفاً ان نجاح مبادرة موائد ضيوف مصر للعام الثاني على التوالي يؤكد أن المجتمع المدني المصري قادر على تقديم نماذج رائدة في الاستجابة الإنسانية، خاصة في ظل الشراكات الفعالة مع مؤسسات دولية مثل مشروع مسلمون حول العالم بما يسهم في تعظيم الأثر والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين .
من جانبه أكد محمود إسماعيل المدير التنفيذي لمشروع مسلمون حول العالم أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا متقدمًا للعمل الإنساني المؤثر، مشددًا على أن المشروع يواصل جهوده للعام الثاني على التوالي في دعم آلاف الأسر الأكثر احتياجًا، حيث قال ان ما نشهده اليوم ليس مجرد فعالية إنسانية، بل هو امتداد لرؤية مستمرة تهدف إلى سد احتياجات آلاف الأسر المتضررة من النزاعات، عبر برامج إغاثية متكاملة تستمر على مدار العام، وليس فقط خلال المواسم ، مضيفاً ان مشروع مسلمون حول العالم يعمل في العديد من مناطق الأزمات حول العالم، لكن ما نراه في مصر يمثل نموذجًا استثنائيًا، حيث تتكامل جهود المجتمع المدني مع البعد الإنساني للدولة، بما يتيح الوصول إلى المستفيدين بكفاءة وكرامة ، متابعاً ان العام الثاني من هذه المبادرة يعكس استدامة حقيقية في العمل الإنساني، حيث لا نتحدث فقط عن تقديم مساعدات، بل عن بناء منظومة دعم قادرة على الاستجابة المستمرة لاحتياجات الأسر، وإعادة الاستقرار والأمل لمن فقدوا كل شيء ، مشيراً ان إلى أن ليلة القدر تمثل فرصة لتعزيز قيم العطاء، لكن الأهم هو تحويل هذه القيم إلى عمل مؤسسي مستدام، وهو ما نسعى إليه من خلال شراكاتنا مع مؤسسات قوية مثل مجلس الشباب المصري .
وتؤكد هذه الفعالية على تصاعد دور المجتمع المدني في قيادة الاستجابة الإنسانية للأزمات الإقليمية، من خلال مبادرات نوعية قائمة على الشراكة والتكامل، بما يعزز من قدرة هذه الجهود على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا، ويكرّس مكانة مصر كحاضنة إنسانية رئيسية للأشقاء من دول الصراع.

الرابط المختصر: https://economy-live.com/?p=100849











